العلامة الحلي

314

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عند موته : أعتق فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا ، فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم ، قال : « ينظر إلى الذين سمّاهم وبدأ بعتقهم ، فيقوّمون ، وينظر إلى ثلثه فيعتق منهم أوّل شيء ثمّ الثاني ثمّ الثالث ثمّ الرابع ثمّ الخامس ، فإن عجز الثّلث كان في الذي سمّى آخرا ، لأنّه أعتق بعد مبلغ الثّلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك » « 1 » . إذا عرفت هذا ، فلو قال : فلان وفلان وفلان أحرار ومعتقون ، فالأقرب : أنّه لا ترتيب هنا ؛ إذ الكلام يتمّ بآخره . مسألة 185 : إذا أوصى بعتق جاريته على أن لا تتزوّج ثمّ مات ، فقالت : لا أتزوّج ، وجب عتقها ، فإذا عتقت فإن تزوّجت بعد ذلك لم يبطل عتقها - وبه قال الأوزاعي والليث وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي « 2 » - لأنّ العتق إذا وقع لا يمكن رفعه . ولو أوصى لأمّ ولده بألف على أن لا تتزوّج ، أو على أن تثبت مع ولده ، ففعلت وأخذت الألف ثمّ تزوّجت وتركت ولده ، ففيها وجهان : أحدهما : تبطل وصيّتها ؛ لأنّه فات الشرط ففاتت الوصيّة ، وفارق العتق ؛ فإنّه لا يمكن رفعه . والثاني : لا تبطل وصيّتها - وهو قول أصحاب الرأي « 3 » - لأنّ وصيّتها صحّت فلم تبطل بمخالفة ما شرط عليها ، كالأولى . ولو أعتق عبدين متساويي القيمة بكلمة واحدة ولا مال له غيرهما

--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 286 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) المغني 6 : 570 ، الشرح الكبير 6 : 502 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 35 / 2174 ، المبسوط - للسرخسي - 28 : 89 . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 28 : 90 ، المغني 6 : 570 ، الشرح الكبير 6 : 502 .