العلامة الحلي
276
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إمّا لقلّته أو لفقدان الشقص ، فتشترى رقبتان نفيستان ، فإن فضل شيء عن أنفس رقبتين وجدناهما ، بطلت الوصيّة فيه عندهم « 1 » . وفيه وجه لهم : أنّه يوقف إلى أن يوجد شقص « 2 » . فإن لم يزد على أنفس رقبتين شيء ، بل أمكن شراء رقبتين نفيستين وأمكن شراء خسيستين وشقص من ثالثة ، فأيّ الطريقين أولى عندهم ؟ فيه لهم وجهان : أحدهما : الأوّل ؛ لمعنى النفاسة . وثانيهما : الثاني ؛ لما فيه من كثرة العتق « 3 » . ولو كان لفظ [ الموصي ] « 4 » : « اصرفوا ثلثي إلى العتق » فلا خلاف في أنّا نشتري الشقص . ولو قال : اشتروا عبدا بألف وأعتقوه ، فلم يخرج الألف من ثلثه ، وأمكن شراء عبد بالقدر الذي يخرج ، فيشترى ويعتق قطعا ، كما لو أوصى بإعتاق عبد فلم يخرج جميعه من الثّلث ، يقتصر على إعتاق القدر الذي يخرج ، وبه قال الشافعي « 5 » . وقال أبو حنيفة : لا يشترى ، وتبطل الوصيّة « 6 » .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 86 ، روضة الطالبين 5 : 153 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 86 ، روضة الطالبين 5 : 153 - 154 . ( 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 5 ) الحاوي الكبير 8 : 242 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 86 ، روضة الطالبين 5 : 154 ، المغني 6 : 574 ، الشرح الكبير 6 : 512 . ( 6 ) المغني 6 : 574 ، الشرح الكبير 6 : 512 ، الحاوي الكبير 8 : 242 - 243 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 86 ، وينظر : المبسوط - للسرخسي - 28 : 16 ، وبدائع الصنائع 7 : 393 ، والهداية - للمرغيناني - 4 : 246 .