العلامة الحلي
266
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بقري ، وليس له إلّا الجواميس ، فوجهان عندهم كما تقدّم في الظباء « 1 » . مسألة 154 : الدابّة في الوضع اللغوي الحقيقي اسم لكلّ ما يدبّ على وجه الأرض ، ثمّ اشتهر استعماله في المركوب من البهائم ، والوصيّة تنزّل على هذا الوضع الثاني . فلو قال : أعطوه دابّة ، انصرف إلى الخيل والبغال والحمير ، يعطى واحدا منها ذكرا أو أنثى ؛ لأنّ الاسم في العرف يقع على جميع ذلك ، وبه قال الشافعي « 2 » . واختلف أصحابه : فعن ابن سريج : أنّ الشافعي إنّما ذكر ذلك على عادة أهل مصر في ركوبها جميعا ، وباستعمال لفظ الدابّة فيها ، فأمّا في سائر البلاد فحيث لا يستعمل اللفظ إلّا في الفرس لا يعطى إلّا الفرس . وعن أبي إسحاق وابن أبي هريرة وغيرهما : أنّ الحكم في جميع البلاد كما ذكر الشافعي « 3 » . إذا عرفت هذا ، فإذا قال : أعطوه دابّة من دوابّي ، وله الأجناس الثلاثة ، تخيّر الوارث أو أقرع ، ولو كان له جنسان فكذلك ، ولو لم يكن له إلّا جنس واحد تعيّن ، ولو لم يكن له منها شيء بطلت الوصيّة ؛ لفوات
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 83 ، روضة الطالبين 5 : 150 . ( 2 ) الأم 4 : 91 ، مختصر المزني : 143 ، الحاوي الكبير 8 : 235 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 465 ، نهاية المطلب 11 : 168 ، الوسيط 4 : 440 ، حلية العلماء 6 : 114 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 88 ، البيان 8 : 231 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 83 ، روضة الطالبين 5 : 150 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 235 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 465 ، حلية العلماء 6 : 114 ، البيان 8 : 231 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 83 ، روضة الطالبين 5 : 150 - 151 .