العلامة الحلي

253

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الوصيّة ؛ لأنّ الموصي يقصد حيازة الثواب ، والظاهر أنّه يقصد ما تصحّ الوصيّة فيه « 1 » . ولأنّ الظاهر من حال المسلم صحّة تصرّفاته ، فيحمل مطلقه عليها ؛ عملا بالظاهر ، وعدولا عن غيره ، وصونا لكلام العاقل عن اللغو ، وله عن التصرّف الفاسد والمنهيّ عنه شرعا . فلو كان له طبلان أحدهما : طبل حرب ، والآخر طبل لهو وأوصى بطبل من ماله أو من طبوله ، صرف إلى طبل الحرب ، دون طبل اللهو . ولو تعدّدت الطبول المباح استعمالها ، كان للموصى له واحد منها إمّا بالقرعة أو بما يخصّصه الورثة . ولو لم يكن إلّا طبول محرّمة ، لم تصح الوصيّة ، إلّا أن ينتفع برضاضها أو بإزالة صفتها . وإذا صحّت الوصيّة بالطبل ، فالجلد الذي عليه يدفع إلى الموصى له ، سواء كان يقع عليه اسم الطبل من دون الجلد ، أو لا يقع عليه اسم الطبل ؛ لأنّه كجزء من المسمّى . وقالت الشافعيّة : إن كان لا يقع عليه اسم الطبل إلّا معه « 2 » دخل ، وإلّا فلا « 3 » . ولا بأس به . والدفّ قد بيّنّا الخلاف في أنّه هل تجوز الوصيّة به ؟ فإن جوّزناه وكان عليه شيء من الجلاجل وحرّمناها نزع ، ولم يدفع إليه ، إلّا أن ينصّ عليه .

--> ( 1 ) الظاهر : « به » بدل « فيه » . ( 2 ) أي : مع الجلد . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 78 ، روضة الطالبين 5 : 146 .