العلامة الحلي
245
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما : الصحّة ؛ للعلم بالعبد . والثاني : أنّه يحلف ، ولا يلزم إلّا الثّلث ، كما في المشاع « 1 » . مسألة 139 : إنّما تعتبر الإجازة من وارث جائز التصرّف ، فلو أجاز الأجنبيّ أو الصبي أو المجنون أو المحجور عليه لسفه ، لم تصح الإجازة ؛ لأنّها تبرّع بالمال فلم تصح منه ، كالهبة . وأمّا المحجور عليه للفلس فإن قلنا : الإجازة تنفيذ ، صحّت الوصيّة ، وإن قلنا : إنّها هبة ، لم تصح ؛ لأنّه ليس له هبة ماله . إذا عرفت هذا ، فالعبرة في إجازة من هو وارث يوم الموت حتى لو أوصى لأجنبيّ ولا ابن له بل كان له أخ أو عمّ ثمّ تجدّد بعد الموت له ابن ، اعتبر في تنفيذ « 2 » الوصيّة إجازة الابن المتجدّد ؛ لأنّه الوارث يوم الموت ، وقد ظهر أنّ الأخ أو العمّ لا إرث له ، فلا اعتبار بإجازتهما لو كانا قد أجازا . ولو كان للموصي ابن وأخ ، فالوارث هو الابن ، فلو أجاز الوصيّة ثمّ مات قبل موت الموصي بطلت إجازته ، واعتبر إجازة الأخ ؛ لأنّه الوارث يوم الموت . الباب الثاني : في الوصيّة بالأعيان المعيّنة . وفيه بحثان : [ البحث ] الأوّل : في الأعيان المحرّمة . مسألة 140 : قد بيّنّا أنّه يشترط في الوصيّة بالأعيان أن تكون محلّلة يجوز الانتفاع بها ، فلو أوصى بالأعيان المحرّمة ، فإن لم يفرض لها منفعة محترمة بطلت الوصيّة إجماعا ، كما لو أوصى بمال في إعانة الظالم على
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 27 ، روضة الطالبين 5 : 106 . ( 2 ) في « ر ، ل » : « تنجيز » بدل « تنفيذ » .