العلامة الحلي
239
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الولاء للآذن ، إلّا أنّ اعتبار الإذن بعد موت الآذن كالمستبعد « 1 » . وكذا لو تبرّع بثلث ماله ثمّ أعتق أو أوصى بالإعتاق ، فالحكم فيه كما تقدّم . ولو أوصى لابن وارثه بعد تبرّعه بثلث ماله ، أو أعطاه عطيّة في مرضه فأجاز أبوه وصيّته وعطيّته ثمّ أراد الرجوع فيما أجازه ، فله ذلك إن قلنا : إنّه عطيّة مبتدأة ، وليس له ذلك على القول بأنّها إجازة مجرّدة . ولو تزوّج ابنة عمّه فأوصت له بوصيّة أو عطيّة في مرض موتها ثمّ ماتت وخلّفته وأباه فأجاز أبوه وصيّته وعطيّته ، فالحكم فيه عندهم « 2 » على ما ذكرنا . ولو وقف على ورثته في مرضه فأجازوا الوقف ، صحّ عندنا مطلقا ، وعند العامّة كذلك إن قلنا : إنّ إجازتهم تنفيذ ، ولم يصح على تقدير أن تكون إجازتهم عطيّة مبتدأة ، لأنّهم يكونون واقفين على أنفسهم « 3 » . ولا فرق في الوصيّة بين الصحّة والمرض في أنّها تخرج من الثّلث . وروى حنبل عن أبيه أحمد أنّه قال : إن وصّى في المرض فهو من الثّلث ، وإن كان صحيحا فله أن يوصي بما شاء « 4 » . قال بعض أصحابه : يعني به العطيّة ، أمّا الوصيّة فإنّها عطيّة بعد الموت ، فلا يجوز منها إلّا الثّلث على كلّ حال « 5 » . مسألة 136 : الهبة في مرض الموت من الوارث والوقف عليه وإبراؤه عمّا عليه من الدّين كالوصيّة له ، وقد بيّنّا جوازها . وللعامّة قولان « 6 » تقدّما .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 26 ، روضة الطالبين 5 : 105 . ( 2 إلى 5 ) المغني 6 : 458 ، الشرح الكبير 6 : 468 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 26 ، روضة الطالبين 5 : 105 .