العلامة الحلي

230

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال طاوس : الخير ثمانون دينارا « 1 » . وقال النخعي : ألف إلى خمسمائة « 2 » . وقال أبو حنيفة : القليل أن يصيب أقلّ الورثة سهما : خمسون درهما « 3 » . وقال أحمد بن حنبل : إذا ترك دون الألف لا تستحبّ له الوصيّة « 4 » . ولا يبعد عندي التقدير بأنّه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لا تستحبّ الوصيّة ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله علّل المنع من الوصيّة بقوله : « لئن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة » « 5 » . ولأنّ إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الأجنبيّ ، فمتى لم يبلغ الميراث غناهم كان تركه لهم كعطيّتهم ، فيكون ذلك أفضل من الوصيّة لغيرهم ، فحينئذ يختلف الحال باختلاف الورثة في كثرتهم وقلّتهم وغناهم وحاجتهم ، فلا يتقدّر « 6 » بقدر من المال . مسألة 128 : والأولى أن لا يستوعب الثّلث بالوصيّة وإن كان الموصي غنيّا ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « والثّلث كثير » رواه العامّة « 7 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « من أوصى بالثّلث فقد أضرّ بالورثة » « 8 » . وهذا عامّ في الغني والفقير ، خصوصا قوله في حديث سعد : « والثّلث كثير » مع إخبار سعد بكثرة ماله وقلّة عياله ، حيث قال في

--> ( 1 إلى 4 ) المغني 6 : 446 ، الشرح الكبير 6 : 456 . ( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 227 ، الهامش ( 1 ) . ( 6 ) في « ص » : « فلا يقدّر » . ( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 227 ، الهامش ( 1 ) . ( 8 ) تقدّم تخريجه في ص 227 ، الهامش ( 3 ) .