العلامة الحلي

228

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال : « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره ، فقال : له الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر ، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيّته المنكر والحيف فإنّها تردّ إلى المعروف ، ويترك لأهل الميراث ميراثهم » . وقال : « من أوصى بثلث ماله فلم يترك وقد بلغ المدى » ثمّ قال : « لأن أوصي بخمس مالي أحبّ إليّ من أن أوصي بالرّبع » « 1 » . مسألة 127 : وإنّما تستحبّ الوصيّة أو تجب لمن يترك مالا ؛ لأنّ اللّه تعالى قال : إِنْ تَرَكَ خَيْراً « 2 » . ولما رواه العامّة [ عن ابن عمر ] « 3 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « [ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ] « 4 » يا ابن آدم جعلت لك نصيبا من مالك حين أخذت بكظمك « 5 » لأطهّرك وأزكّيك » « 6 » . فأمّا الفقير الذي له ورثة محتاجون ولا حقّ عليه واجب فلا تستحبّ له ؛ للآية « 7 » . ولقوله عليه السّلام لسعد : « إنّك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم

--> ( 1 ) الكافي 7 : 11 / 4 ، التهذيب 9 : 192 - 193 / 773 ، الاستبصار 4 : 119 - 120 / 453 . ( 2 ) سورة البقرة : 180 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من سنن الدارقطني . ( 5 ) كظم - بالتحريك - : مخرج النّفس من الحلق . النهاية - لابن الأثير - 4 : 178 « كظم » . ( 6 ) سنن الدارقطني 4 : 149 / 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 904 / 2710 ، المغني 6 : 445 - 446 ، الشرح الكبير 6 : 455 . ( 7 ) سورة البقرة : 180 .