العلامة الحلي
215
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الموالي ؛ لوجود السبب المقصود من الغير فيهم ، فنزّلوا منزلة ولد الولد مع ولد الصلب « 1 » . وإن لم يكن له موال ولا أولاد الموالي ، فالثّلث لموالي مواليه ؛ لأنّ الاسم يتناولهم بطريق المجاز ، فنصير إليه عند تعذّر اعتبار الحقيقة . يأ : لو كان له معتق واحد وموالي الموالي ، فالنصف لمعتقه ، وما بقي للورثة ؛ لتعذّر الجمع بين الحقيقة والمجاز ، والحقيقة مرادة ، فينتفي المجاز ، بخلاف ما قال أبو حنيفة في من أوصى لأقاربه وله عمّ وخالان ، فإنّ للعمّ النصف ، وللخالين النصف ؛ لأنّ اسم الأقارب ينطلق على الكلّ بالحقيقة ، إلّا أنّه اعتبر الترتيب بالقوّة ، فصحّ الجمع « 2 » . يب : لو أوصى لمواليه ، لم يدخل فيهم موال أعتقهم أبوه أو ابنه ؛ لأنّهم ليسوا بمواليه لا حقيقة ولا مجازا ، وإنّما يحرز ميراثهم بسبب العصوبة ، بخلاف معتق المعتق ؛ لأنّه ينسب إليه بالولاء . وقال زفر : يدخل في الوصيّة مع مواليه موالي أبيه ؛ لأنّهم يسمّون مواليه « 3 » . وقال أبو يوسف : إذا أوصى لمواليه وله موالي أب وقد مات أبوه وورث ولاءهم ، فالوصيّة لهم ؛ لأنّهم مواليه حكما « 4 » .
--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 252 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 117 . ( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 39 / 2178 ، مختصر القدوري : 244 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 156 ، تحفة الفقهاء 3 : 212 - 213 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 389 ، الفقه النافع 3 : 1420 / 1188 ، بدائع الصنائع 7 : 349 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 250 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 112 ، المغني 6 : 580 ، الشرح الكبير 6 : 252 . ( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 56 / 2190 . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .