العلامة الحلي

193

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو إمّا ثلاثة على الأقوى ، أو اثنان على الخلاف . إذا عرفت هذا ، فإذا أوصى لجماعة من أقرب أقاربه أو أقرب أقارب زيد ، فلا بدّ من الصرف إلى ثلاثة ، فإن كان في الدرجة القريبة ثلاثة دفع إليهم ، وإن كانوا أكثر من ثلاثة فالأقرب : عدم وجوب التعميم ؛ لأنّ الجماعة تحصل بثلاثة ، فيختار الوصي ثلاثة منهم ، كما لو أوصى للفقراء ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه يجب التعميم ، وإلّا صارت الوصيّة لغير معيّن ، بخلاف الوصيّة للفقراء ؛ لأنّ المرعيّ هناك جهة الفقر ، ولأنّ الاسم يتناول الجميع على السواء ، فلا وجه للترجيح بالبعض « 1 » . وإن كانوا دون الثلاثة ، تمّمنا الثلاثة ممّن يليهم ، فإن كان له ابنان وابن ابن دفع إليهم ، وإن كان له ابن وابن ابن وابن ابن ابن ، دفع إليهم ، وإن كان له ابن وابنا ابن دفع إليهم ، وهو قول الشافعيّة « 2 » . ويحتمل بطلان الوصيّة في حصّة البعيد ، فلو كان له ابن وابنا ابن دفع إلى الابن الثّلث ، وبطل الثّلثان ، كما لو أوصى لجماعة من العلماء ، وليس إلّا عالم واحد ، فإنّه تصحّ الوصيّة في الثّلث خاصّة . ولو كان له ابن وابن ابن وابنا ابن ابن ، فللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه يدفع إلى الابن وابن الابن وواحد من الذين هم في الدرجة الثالثة . والثاني : أنّه يدفع إلى الجميع . وعلى الدفع إلى الجميع فالقياس التسوية بين كلّ المدفوع إليهم ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّ الثّلث لمن في الدرجة الأولى ،

--> ( 1 إلى 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 103 ، روضة الطالبين 5 : 163 .