العلامة الحلي

188

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو كانوا غير محصورين ، كالوصيّة للعلويّة والقبائل العظيمة ، فلا يجب الاستيعاب . مسألة 104 : لو أوصى لأقرب أقاربه أو لأقرب أقارب زيد أو أقرب الناس إليه أو أقربهم به رحما ، لم يدفع إلى الأبعد مع وجود الأقرب ، فيقدّم الأب على كلّ من أدلى به من الأجداد والإخوة والأعمام ، وكذا تقدّم الأمّ على كلّ من يدلي بها منهم ، ويقدّم الابن على كلّ من أدلى به وعلى كلّ من يدلي بالأب . ولا خلاف في دخول الأبوين وكذا الولد . ولو اجتمع الأبوان والولد ، تساووا في الاستحقاق ؛ لأنّ كلّ واحد من هؤلاء يدلي بنفسه من غير واسطة - وهو أحد قولي الشافعي « 1 » - لاستوائهما في الرتبة ، وعلى هذا يقدّم الأب على ابن الابن . والثاني : أنّه يقدّم الابن على الأبوين ؛ لقوّة إرثه وعصوبته ، فإنّه يسقط تعصيب الأب « 2 » . والأوّل أولى عند أحمد ؛ لأنّ إسقاطه تعصيبه لا يمنع مساواته في القرب ، ولا يصيّره أقرب منه ؛ بدليل أنّ ابن الابن يسقط تعصيبه مع بعده « 3 » . وعلى هذا القول للشافعي فالأولاد مقدّمون على من عداهم مطلقا ، ثمّ يليهم البطن الثاني أولاد الأولاد ، ثمّ البطن الثالث إلى حيث انتهوا ، فيقدّم ابن ابن الابن وإن نزل عدّة مراتب على الأبوين « 4 » . والحقّ خلافه ، بل يقدّم الأب ؛ لأنّه يدلي بنفسه ويلي ابنه من غير

--> ( 1 و 2 و 4 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 79 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 101 ، روضة الطالبين 5 : 162 . ( 3 ) المغني 6 : 580 .