العلامة الحلي
174
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أبو حنيفة - ويلغو ذكر من لا يثبت له الملك « 1 » . وكذا لو أوصى لابن زيد وابن عمرو ولم يكن لعمرو ابن ، أو لزيد وعمرو ابني خالد ولم يكن لخالد إلّا ابن يسمّى زيدا ، أو له ولمن في هذا البيت وليس فيه أحد ، فإنّ النصف لزيد ، ويبطل الباقي في ذلك كلّه . وقال أبو حنيفة : يكون الكلّ لزيد ، سواء علم موت المنضمّ إلى زيد أو لا ؛ لأنّ المعدوم والميّت لا يصلح مستحقّا ، فلم تثبت المزاحمة لزيد ، وصار كما لو أوصى لزيد وجدار « 2 » . وكذا لو قال : لزيد ولعقبه ، فمات ولده قبل موت الموصي ؛ لأنّ العقب من يعقبه بعد موته ، فيكون معدوما في الحال . وقال أبو حنيفة : لو قال : ثلث مالي بين زيد وبكر ، وهو ميّت ، أو لا بني زيد ، وله ابن واحد ، فلزيد هنا نصف الثّلث ؛ لأنّ لفظة « بين » توجب التنصيف ، فلا يتكامل بعدم المزاحم ، بخلاف قوله : لفلان وفلان ؛ لأنّ العطف يقتضي المشاركة في الحكم المذكور ، والمذكور وصيّة بكلّ الثّلث ، والتنصيف بحكم المزاحمة ، فإذا « 3 » زالت المزاحمة يتكامل ، ألا ترى أنّ من قال : ثلث مالي لفلان ، وسكت ، يستحقّ الثّلث ، ولفظة « ابني زيد » لا تنطلق على الواحد ، فكأنّه قال : بين فلان وفلان ، وأحدهما ميّت .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 301 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 463 ، نهاية المطلب 11 : 284 ، الوجيز 1 : 276 ، الوسيط 4 : 449 - 450 ، حلية العلماء 6 : 99 - 100 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 77 ، البيان 8 : 211 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 97 ، روضة الطالبين 5 : 169 - 170 . ( 2 ) مختصر القدوري : 244 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 159 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 496 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 379 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 238 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 107 ، البيان 8 : 212 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « فإن » .