العلامة الحلي

169

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لأنّه قابل بينه وبينهم في الذكر ، فأشبه ما إذا أوصى لزيد وعمرو « 1 » . وقال بعضهم : إنّ زيدا إن كان فقيرا فهو كأحدهم ، وإلّا فله النصف « 2 » . وقال صاحب التتمّة منهم : إنّ زيدا إن كان غنيّا فله الرّبع ؛ لأنّه لا يدخل في الفقراء ، فهم ثلاثة وهو رابعهم ، وإن كان فقيرا فله الثّلث ؛ لدخوله فيهم « 3 » . فهذه أربعة أوجه للشافعيّة . مسألة 94 : هذا كلّه فيما إذا أطلق ذكر زيد ، أمّا إذا وصفه بمثل صفة الجماعة ، فقال : لزيد الفقير وللفقراء ، جرى الخلاف فيما لزيد إن كان فقيرا . ومنهم من خصّ الأوجه الثلاثة بهذه الحالة ، ونفى القول بكونه كأحدهم عند الإطلاق « 4 » . ونحن لا نفرّق بين أن يطلق أو يقيّد ، بل احتمال التنصيف والتربيع قائم . وإن كان غنيّا ، لم يصرف إليه شيء ، ونصيبه للفقراء إن قلنا : إنّه أحدهم ، وإلّا فهو لورثة الموصي . ولو وصف زيدا بغير وصف الفقراء ، فقال : لزيد الكاتب وللفقراء كذا ، فالأقرب : مجيء الخلاف . وقال بعض الشافعيّة : يكون له النصف قولا واحدا « 5 » . والأقرب : احتمال الرّبع .

--> ( 1 ) مختصر المزني : 145 ، الحاوي الكبير 8 : 300 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 463 ، الوجيز 1 : 276 ، الوسيط 4 : 448 ، حلية العلماء 6 : 98 ، البيان 8 : 208 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 94 - 95 ، روضة الطالبين 5 : 168 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 95 ، روضة الطالبين 5 : 168 . ( 3 ) عنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 95 ، وفي روضة الطالبين 5 : 168 من دون نسبة . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 95 ، روضة الطالبين 5 : 168 .