العلامة الحلي

129

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولم يكن لهما الردّ . وقالت الشافعيّة : إن رضي الابن فهي كما لو وقف ، وإلّا فظاهر قول ابن الحدّاد : أنّ له ردّ الوقف في ربع الدار ؛ لأنّه لمّا وقف عليه النصف كان من حقّه أن يقف على البنت الرّبع ، فإذا زاد كان للابن ردّه ، ثمّ لا يصير شيء منه وقفا عليه ، فإنّ الأب لم يقف عليه إلّا النصف ، بل يكون الرّبع المردود بينهما أثلاثا ملكا ، ويقسّم من اثني عشر ؛ للحاجة إلى عدد له ثلث ربع ، فتسعة منها وقف عليهما ، وثلاثة ملك ، وكلاهما بالأثلاث « 1 » . وقال بعضهم : ليس للابن إبطال الوقف إلّا في سدس الدار ؛ لأنّه إنّما يحتاج إلى إجازته فيما هو حقّه ، وحقّه منحصر في ثلثي الدار ، وقد وقف عليه النصف ، فله استخلاص تمام حقّه ، وهو السّدس ، أمّا الثّلث الآخر فهو حقّها ، فلا معنى لتسلّطه على بطلان الوقف فيه . نعم ، تتخيّر إن شاءت أجازت ، فيكون كلّه وقفا عليها ، وإن شاءت ردّت الوقف في نصف سدس الدار ، وحينئذ فتكون القسمة على ما سبق ، والنسبة بين وقفها وملكها كالنسبة بين وقفه وملكه « 2 » . مسألة 77 : لو وقف الدار على ابنه وزوجته نصفين ، ولا وارث له غيرهما ، فإن أجازا وخرجت من الثّلث صحّ الوقف ، وإلّا صحّ في قدر الثّلث ، وكان الباقي طلقا . وقال ابن الحدّاد من الشافعيّة : قد نقص عن حقّ الابن ثلاثة أثمان الدار ، وهي ثلاثة أسباع حقّه ؛ لأنّ سبعة أثمان الدار له ، ولم يقف عليه إلّا أربعة أثمانها ، وهي أربعة أسباع حقّه ، فله ردّ الوقف في حقّها من الدار

--> ( 1 ) البيان 8 : 84 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 32 ، روضة الطالبين 5 : 109 - 110 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 32 ، روضة الطالبين 5 : 110 .