العلامة الحلي
120
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
للوارث . وكذا لو أوصى لابنه ثمّ قتله الابن وقلنا : إنّ القتل لا يمنع الوصيّة ، نفذت الوصيّة عندهم ؛ لأنّه يوم الموت ليس بوارث « 1 » . ولو أقرّ للوارث ، فللشافعيّة قولان ، أحدهما : أنّ العبرة بيوم الإقرار ، والثاني : أنّ العبرة بيوم الموت ، وفرّقوا بأنّ استقرار الوصيّة بالموت ، ولا ثبات لها قبله « 2 » . وهذا التفريع ساقط عندنا ؛ لصحّة الوصيّة للوارث . مسألة 71 : لو أوصى لكلّ واحد من ورثته بقدر حصّته من التركة ، لغت الوصيّة ؛ لأنّهم مستحقّون لها وإن لم يوص ، وهو قول الشافعيّة « 3 » . ولهم [ وجهان ] « 4 » فيما إذا لم يكن له إلّا وارث واحد فأوصى له بماله . والمذهب عندهم : أنّ الوصيّة لاغية ، ويأخذ التركة بالإرث . والثاني : أنّه يأخذها بالوصيّة إذا لم ينقضها « 5 » . وتظهر الفائدة فيما إذا ظهر دين ، إن قلنا : إنّه يأخذ التركة بالإرث ، فله إمساكها وقضاء الدّين من موضع آخر ، وإن قلنا : إنّه يأخذها بالوصيّة قضاه منها ، ولصاحب الدّين الامتناع لو قضى من غيرها « 6 » .
--> ( 1 ) راجع : التهذيب - للبغوي - 5 : 74 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 262 ، البيان 13 : 394 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 281 ، و 7 : 27 ، روضة الطالبين 4 : 8 ، و 5 : 106 . ( 3 ) الوجيز 1 : 271 ، الوسيط 4 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 27 ، روضة الطالبين 5 : 106 - 107 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « وجه آخر » . والمثبت يقتضيه السياق وكما في المصدر . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 28 ، روضة الطالبين 5 : 107 .