العلامة الحلي

118

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تنفيذا فولاء الكلّ للميّت يرثه ذكور العصبات . ولهم وجه آخر : أن يكون الولاء للميّت على القولين جميعا ؛ لأنّا وإن جعلنا إجازتهم ابتداء عطيّة فإجازتهم إعتاق الميّت كإعتاقهم عن الميّت بإذنه ، ومن أعتق عبده بإذنه والتماسه كان الولاء للآذن . واستبعدوه بأنّ اعتبار الإذن بعد موت الآذن كالمستبعد . ولو أعتق العبد في المرض ثمّ مات العبد قبل موته ، فيموت ، كلّه حرّ ، أم كيف الحال ؟ وفيه خلاف بينهم « 1 » . وكلّ هذه التفريعات عندنا باطلة ؛ لعدم الفرق عندنا بين الوارث والأجنبيّ . مسألة 67 : لو وهب الوارث في مرض موته أو أبرأه عمّا له في ذمّته أو وقف عليه كذلك ، كان حكمه حكم الوصيّة على الأقوى عندنا ، وحينئذ يصحّ من الثّلث ، سواء أجاز باقي الورثة أو لا . وعند العامّة أنّها كالوصيّة أيضا ، لكن تبطل ، إلّا أن يجيز الورثة بأسرهم « 2 » . مسألة 68 : تصحّ الوصيّة للوارث عندنا من الثّلث وإن لم يجز الورثة على ما تقدّم « 3 » ، وعند العامّة لا تصحّ إلّا بإجازتهم « 4 » . ولا اعتبار بإجازتهم ولا بردّ الورثة في حياة الموصي عندهم ، فإذا أجازوا في الحياة أو أذنوا له في الوصيّة ثمّ أرادوا الردّ بعد الموت فلهم

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 25 - 26 ، روضة الطالبين 5 : 104 - 105 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 26 ، روضة الطالبين 5 : 105 . ( 3 ) في ص 114 ، المسألة 66 . ( 4 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 116 .