العلامة الحلي
63
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
له ؛ لكونها نماء ملكه ، ولم تنتقل إليه من جهة أبيه ، فلم يملك الرجوع ، كالمنفصلة ، وإذا امتنع الرجوع فيها امتنع الرجوع في الأصل لئلّا يفضي إلى سوء المشاركة وضرر التشقيص . ويفارق الردّ بالعيب من جهة أنّ الردّ من المشتري وقد رضي ببذل الزيادة ، فإن فرض الكلام فيما إذا باع عرضا بعرض فزاد أحدهما ووجد المشتري الآخر به عيبا ، قلنا : بائع المبيع سلّط مشتريه على الفسخ ببيعه المعيب فكأنّ الفسخ وجد منه « 1 » . المطلب الثالث : فيما به يحصل الرجوع . الرجوع يحصل إمّا بالقول أو بالفعل . أمّا القول : فأن يقول : رجعت فيما وهبت ، وارتجعت واسترددت المال ، ورددته إلى ملكي ، وأبطلت الهبة ونقضتها ، وما أشبه ذلك من الألفاظ الدالّة على الرجوع . وللشافعيّة وجهان في أنّ الرجوع هل هو نقض وإبطال للهبة ، أم لا ؟ أحدهما : لا يكون نقضا ؛ لأنّه لو كان نقضا لملك الواهب الزيادات الحاصلة من الموهوب . والثاني : أنّه يكون نقضا ، كما أنّ الإقالة نقض وفسخ للبيع ، وإنّما لا تستردّ الزيادة ؛ لحدوثها على ملك المتّهب ، كما لا تستردّ في الإقالة . فعلى الأوّل ينبغي أن [ لا ] « 2 » يستعمل لفظ النقض والإبطال إلّا أن
--> ( 1 ) المغني 6 : 309 - 313 ، الشرح الكبير 6 : 304 - 306 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .