العلامة الحلي

307

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فهو جائز لهم » « 1 » . مسألة 179 : إذا جعل داره سكنى لزيد أو عمرى أو رقبى ، فإن عيّن المدّة لم تخرج عن ملكه ، وجاز للمالك بيع الدار ، ولا يبطل الإسكان ولا الإعمار ، بل يكون للساكن السكنى التي جعلت له . فإن كان المشتري عالما بالحال فلا خيار ، وإن كان جاهلا ، كان بالخيار بين فسخ البيع وبين إمضائه بجميع الثمن لحصول نفع في العين ؛ لما رواه الحسين بن نعيم عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل جعل دارا سكنى لرجل أيّام حياته ، أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه كما شرط ؟ قال : « نعم » قلت : فإن احتاج أن يبيعها ؟ قال : « نعم » قلت : فينقض بيعه الدار السكنى ؟ قال : « لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي عليه السّلام ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط ، وكذلك الإجارة » قلت : فإن ردّ على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجره ؟ قال : « على طيبة النفس وبرضا المستأجر بذلك لا بأس » « 2 » . بقي هنا الإشكال ، وهو أنّ في الرواية ما يدلّ على جواز بيع الملك الذي جعل سكناه للغير مدّة حياته ، ومع هذا منعوا من بيع المسكن الذي تعتدّ فيه المطلّقة بالأقراء ؛ لجهالة وقت الانتفاع ، وهذا المعنى متحقّق هنا ، فإن جعلت السكنى مقرونة بمدّة معيّنة صحّ البيع ، وإلّا بقي الإشكال . ويحتمل أن يكون قوله في السؤال : « فإن احتاج أن يبيعها » إشارة إلى

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 181 / 634 ، التهذيب 9 : 138 / 581 . ( 2 ) التهذيب 9 : 141 - 142 / 593 ، الاستبصار 4 : 104 / 399 .