العلامة الحلي
291
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثوري وطاوس « 1 » ، ونقله العامّة رواية عن عليّ عليه السّلام « 2 » - لما روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « العمرى ميراث لأهلها » « 3 » . وعن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فسبيله الميراث » « 4 » . قالوا : هذا نهي إرشاد ، معناه : لا تعمروا طمعا في أن تعود إليكم ، واعلموا أنّ سبيله الميراث « 5 » . وعن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أمسكوا عليكم أموالكم ولا تعمروها « 6 » ، فإنّه من أعمر [ عمرى ] « 7 » فهي للّذي أعمرها حيّا وميّتا » « 8 » . ولأنّ ملك كلّ واحد يتقدّر بحياته ، وليس في جعله له مدّة حياته ما ينافي انتقاله إلى ورثته من بعده ، بل هو شرط الانتقال . وفي القديم : أنّه ليس كذلك ؛ لما روي عن جابر أنّه قال : إنّما العمرى التي أجازها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقول : هي لك ولعقبك من بعدك « 9 » . واختلفوا في كيفيّة القول القديم للشافعي .
--> ( 1 و 2 ) المغني 6 : 336 ، الشرح الكبير 6 : 288 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1248 / 31 ، معرفة السنن والآثار 9 : 58 / 12346 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 287 ، الهامش ( 5 ) . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 312 . ( 6 ) في المصدر : « لا تفسدوها » بدل « لا تعمروها » . ( 7 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 8 ) مسند أحمد 4 : 250 / 13931 ، صحيح مسلم 3 : 1246 - 1247 / 26 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 173 . ( 9 ) أورده الرافعي في العزيز شرح الوجيز 6 : 312 ، وفي صحيح مسلم 3 : 1246 / 23 ، وسنن أبي داود 3 : 294 - 295 / 3555 بدون « من بعدك » .