العلامة الحلي
287
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سئل عن السكنى والعمرى ، فقال : « إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط ، وإن [ كان ] جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا ، ثمّ ترجع الدار إلى صاحبها الأوّل » « 1 » . وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يسكن الرجل داره ، ولعقبه من بعده ، قال : « يجوز ، وليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا » قلت : فرجل أسكن داره حياته ، قال : « يجوز ذلك » قلت : فرجل أسكن داره ولم يوقّت ، قال : « جائز ، ويخرجه إذا شاء » « 2 » . ولأنّها نوع من صدقة تتبع اختيار المتصدّق بها في القلّة والكثرة والدوام وعدمه . وحكي عن الزهري أنّه قال : لم يكن الخلفاء يقضون بها « 3 » . وقال بعض العامّة : لا تصحّ العمرى ولا الرّقبى « 4 » ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا تعمروا ولا ترقبوا » « 5 » . قالت العامّة : وهذا النهي مصروف إلى ما كانت الجاهليّة تفعله من استرجاعها بعد موت المعمر ، فإنّه إذا جعلها سنة فإنّه شرط شرطا ينافيها ،
--> ( 1 ) الكافي 7 : 33 - 34 / 22 ، الفقيه 4 : 187 / 653 ، التهذيب 9 : 140 / 588 ، الاستبصار 4 : 104 / 397 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منها . ( 2 ) الكافي 7 : 34 / 25 ، التهذيب 9 : 140 / 590 ، الاستبصار 4 : 104 / 398 . ( 3 ) حلية العلماء 6 : 62 . ( 4 ) المغني 6 : 335 ، الشرح الكبير 6 : 288 . ( 5 ) ترتيب مسند الشافعي 2 : 168 / 587 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 175 ، معرفة السنن والآثار 9 : 57 - 58 / 12344 .