العلامة الحلي
284
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقيل : هو أن يطرق الفحل عشر سنين فيحمى ظهره « 1 » . وقد سمّى الفقهاء المعتق بالسائبة إذا تبرّأ معتقه من ولائه في العتق . ويبرأ عندنا ، خلافا للشافعيّة ، فإنّهم قالوا : يثبت عليه الولاء « 2 » . مسألة 164 : يصحّ الحبس مع قصد التقرّب ، وهو كالوقف المنقطع ، فإن حبس فرسه في سبيل اللّه أو غلامه في خدمة البيت أو المسجد أو المشهد ، لزم ذلك ، ولم يجز تغييره ما دامت العين باقية ، وإن قيّد بمدّة لزمت ، وإن أطلق دامت ما دامت العين . ويجوز أن يحبس على رجل معيّن أو جماعة منتشرين كالفقراء ، فلو حبس داره على زيد أو على الفقراء ، فإن عيّن وقتا لزم إحباسه تلك المدّة . وإن أطلق ولم يعيّن وقتا ثمّ مات الحابس ، كان ميراثا ، وكذا لو عيّن مدّة وانقضت ، كان ميراثا لورثة الحابس ؛ لما رواه ابن أذينة البصري قال : كنت شاهد ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت لهم « 3 » وقتا فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر ورثة الرجل الذي جعل له الدار ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال له محمّد بن مسلم الثقفي : أما إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت به ، قال : وما علمك ؟ قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث » فقال ابن أبي ليلى : هو عندك في كتاب ( عليّ ) « 4 » ؟ قال : نعم ،
--> ( 1 ) جامع البيان ( تفسير الطبري ) 7 : 59 ، التفسير الكبير - للرازي - 12 : 110 . ( 2 ) حلية العلماء 6 : 249 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 400 ، البيان 8 : 495 ، العزيز شرح الوجيز 13 : 386 ، روضة الطالبين 8 : 432 . ( 3 ) كلمة « لهم » لم ترد في المصادر . ( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في المصادر .