العلامة الحلي
276
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ذلك ؛ لأنّا تبيّنّا أنّ هذه المدّة ليست للموجودين ، فيكون للبطن الثاني الخيار بين الإجازة في الباقي ، وبين الفسخ فيه فيرجع المستأجر على تركة الأوّلين بما قابل المتخلّف . أمّا لو مات المستأجر فإنّ الإجارة لا تبطل هنا على القول بعدم البطلان بموته . وإذا وقف على الفقراء ، لم يجب تتبّع من غاب عن البلد . وهل يجوز الصرف إليه ؟ الأقرب ذلك . وقال بعض علمائنا : إنّه ينصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره « 1 » . فإن قصد الاختصاص فهو ممنوع ، وإن قصد جواز الاقتصار فهو حقّ . ولو أحبل الموقوف عليه الجارية الموقوفة عليه ، فالولد حرّ ، ولا قيمة عليه ؛ لأنّه لا يجب له على نفسه غرم . هذا إن قلنا : إنّ الولد المتجدّد مختصّ بمن تجدّد في وقته من البطون ، وإن جعلناه وقفا كالأم ، فالأقرب : وجوب التقويم عليه ؛ لعدم اختصاصه به . وعلى التقديرين هل تصير أمّ ولد ؟ الوجه ذلك ، وتنعتق بموته ، وتوخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون . ولو وطئها غيره وهو حرّ بوطئ صحيح ، فالولد حرّ ، إلّا أن يشترط أرباب الوقف رقّيّته في العقد . ولو وطئها الحرّ بشبهة ، كان ولده حرّا ، وعليه قيمته للموقوف
--> ( 1 ) المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 221 .