العلامة الحلي
268
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو جعل في سطحه مرتفق يجري مع حائطه من غير مداخلة له فيه ، فالأقرب : الجواز . مسألة 158 : لا يجوز أن يغرس في المسجد شجرة ، فإن غرست كان للإمام قلعها ؛ لأنّ المسجد إنّما بني لذكر اللّه تعالى والصلاة فيه وتلاوة القرآن ، ولأنّ موضع الشجرة من المسجد الذي جعل للصلاة ، وبغرس الشجرة تمتنع الصلاة في مغرسها ، وتؤذي المصلّين بسقوط ورقها في المسجد ورمي ثمرها ، وتسقط عليها الطيور وتبول في المسجد ، وربما اجتمع الصبيان من أجلها ورموها بالحجارة ليسقط ثمرها . وقد روي في أخبارنا أنّه : « من غرس في المسجد شجرة فكأنّما ربط فيه خنزيرا » « 1 » . ولو كانت النخلة قد نبتت عذيا من اللّه تعالى ، ففي قلعها إشكال . ولو جعل أرضا فيها نخلة مسجدا أقرّت فيه ؛ لسبق حقّ الملك ، ولا تصير وقفا بمجرّد ذكر الأرض ، كبيع الأرض ، وحينئذ لا يكلّف تفريغ الأرض . وللشافعي قولان في البيع « 2 » . وقال أحمد : تصير النخلة وقفا ، وتكون ثمرتها للمساكين ؛ لأنّه لم يجعل لها مصرفا « 3 » . ولو وقف الشجرة على المسجد واحتاج « 4 » المسجد إلى عمارة ،
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 304 ، روضة الطالبين 4 : 424 . ( 3 ) المغني 6 : 255 ، الشرح الكبير 6 : 271 - 272 . ( 4 ) في « ص » : « فاحتاج » .