العلامة الحلي

254

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرواية عدم التأبيد . وأمّا المسجد فالوجه : أنّه لا يجوز تبديله ولا تحويله ولا بيعه بحال من الأحوال ؛ لأنّه خرج عن ملك صاحبه للّه تعالى ، فأشبه العبد الذي أعتق إذا تعطّل ، فإنّه لا يعود ملكا لأحد ألبتّة ، كذا هذا . وقول محمّد بن الحسن غلط ؛ فإنّ واقف المسجد أزال ملكه على كلّ حال ، فلا يعود إلى ملكه باختلاله ، كالعبد المعتق . واحتجّ أحمد بأنّ عمر كتب إلى سعد لمّا بلغه أنّه قد نقب بيت المال الذي بالكوفة : أن انقل المسجد الذي بالتمارين ، واجعل بيت المال في قبلة المسجد ، فإنّه لا يزال في المسجد مصلّ ، ولأنّ فيما ذكره « 1 » استبقاء للوقف بمعناه عند تعذّر إبقائه بصورته ، فوجب ذلك ، كما لو استولد الجارية الموقوفة أو قبّلها أو [ قبّلها ] « 2 » غيره « 3 » . وقول عمر ليس حجّة ، ونمنع تعذّر استبقاء [ الوقف ] « 4 » بصورته ؛ لأنّه قد يمكن بعد ذلك عود العمارة . مسألة 148 : كلّ صورة جوّزنا « 5 » بيع الوقف فيها فإنّه يباع ويصرف الثمن إلى جهة الوقف ، فإن أمكن شراء مثل تلك العين ممّا ينتفع به كان أولى . وهل يكون واجبا ؟ قال بعض العامّة : لا يجب ، بل أيّ شيء اشترى

--> ( 1 ) فاعل الفعل هو أحمد . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 3 ) المغني 6 : 252 ، الشرح الكبير 6 : 268 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « المنفعة » . والمثبت هو الصحيح . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة : « جاز » بدل « جوّزنا » .