العلامة الحلي
247
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 145 : إذا خلقت حصر المسجد وبواريه وبليت ، فالأقرب : جواز بيعها لئلّا تتلف وتضيع ماليّتها ويضيق المكان بها من غير فائدة ، وكذا نحاتة أخشابه في النجر ، وأستار الكعبة إذا لم يبق فيها منفعة ولا جمال ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني لهم : المنع من بيعها ؛ لأنّها عين الوقف ، بل تترك بحالها أبدا « 1 » . وعلى ما اخترناه من جواز البيع - وهو الأصحّ عندهم - إن أمكن شراء حصير بثمن الحصير ، لزم ، وهو القياس عندهم « 2 » . ولهم قول آخر : إنّه يصرف ثمن الحصير وغيره في مصالح المسجد « 3 » . والأولى المصير إلى الأوّل إن أمكن شراء حصير به ، وإلى الثاني إن لم يمكن . وجذع المسجد إذا انكسر ، فإن صلح لشيء لم يجز بيعه وصرف فيما صلح له ، وإن لم يصلح إلّا للإحراق بيع فيه . وللشافعيّة فيه الخلاف السابق « 4 » . ولو أمكن أن يتّخذ منه أبواب وألواح ، قال بعض الشافعيّة : يجتهد
--> ( 1 ) الوجيز 1 : 248 ، الوسيط 4 : 260 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 524 ، البيان 8 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 298 ، روضة الطالبين 4 : 418 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 298 ، روضة الطالبين 4 : 418 . ( 3 ) الوجيز 1 : 248 ، الوسيط 4 : 260 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 524 ، البيان 8 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 298 ، روضة الطالبين 4 : 419 . ( 4 ) الوجيز 1 : 248 ، الوسيط 4 : 260 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 298 ، روضة الطالبين 4 : 419 .