العلامة الحلي

244

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كالحرّ يكون في ماله « 1 » . وإن قلنا : إنّ الملك للموقوف عليه ، فالفداء عليه ، كما هو عندنا ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 2 » . ولهم وجهان آخران : أحدهما : أنّه على الواقف . والثاني : إنّا إن قلنا : إنّ الوقف لا يفتقر إلى القبول ، فهو على الواقف ، وإن قلنا : إنّه يفتقر ، فهو على الموقوف عليه ؛ لأنّه تسبّب إلى تحقيق الوقف المانع من البيع وقد انضمّ إليه كونه مالكا « 3 » . ولو كانت الجناية على طرف واقتصّ منه ، بقي الباقي وقفا ، كما لو تلف بفعل اللّه تعالى . وإذا وجب أرش الجناية على الموقوف عليه وكانت الجناية قتلا ، لم يلزم الموقوف عليه أكثر من قيمة الجاني ، كأمّ الولد . ولو كان الوقف على المساكين ، فينبغي أن يكون الأرش في كسبه ؛ لأنّ مستحقّه ليس معيّنا بحيث يمكن إيجاب الأرش عليه ، ولا يمكن تعلّقه برقبته ؛ لتعذّر بيعها ، فتعيّن في كسبه .

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 450 ، حلية العلماء 6 : 26 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 517 - 518 ، البيان 8 : 68 - 69 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 296 ، روضة الطالبين 4 : 417 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 450 ، نهاية المطلب 8 : 378 ، حلية العلماء 6 : 26 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 517 ، البيان 8 : 68 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 296 ، روضة الطالبين 4 : 417 . ( 3 ) نهاية المطلب 8 : 378 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 296 ، روضة الطالبين 4 : 417 - 418 .