العلامة الحلي

238

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

في كيفيّة الشراء « 1 » . ولا بعد فيه ؛ لأنّه المبتدئ بالصدقة ، وشرطه متّبع ، فكذا ينبغي قبول قوله . مسألة 140 : يجوز للناظر في الوقف إجارته بحسب ما شرطه الواقف ، فإن لم يشرط مدّة ولا أجرة معيّنة ولا مستأجرا بعينه ، رجع في ذلك كلّه إلى العادة واعتماد المصلحة ، وما فيه المستزاد للنماء والنفع للموقوف عليه . ولو لم ينصب للتولية أحدا ، فالخلاف في من له التولية قد سبق « 2 » ، فإن قلنا : التولية للحاكم ، فهو الذي يؤجّر ، وإن قلنا : إنّه للموقوف عليه ؛ بناء على أنّ الملك له ، فالأولى أنّ له أن يؤجّر ، وهو الظاهر من مذهب الشافعيّة « 3 » ، فإن كان الوقف على جماعة اشتركوا في الإجارة ، فإن كان فيهم طفل قام وليّه مقامه . والثاني للشافعيّة : المنع ؛ لأنّه ربما يموت في المدّة ، فيتبيّن أنّه تصرّف في حقّ الغير « 4 » . فإن كان الواقف قد جعل لكلّ بطن منهم الإجارة ، فلهم الإجارة عندنا وعندهم « 5 » قطعا ؛ عملا بمقتضى شرط الواقف ، وكان ذلك تفويضا للتولية إليهم . وهل للواقف أن يؤجّر إذا لم يكن قد جعل لنفسه النظر في الوقف ؟

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 293 ، روضة الطالبين 4 : 415 . ( 2 ) في ص 231 ، ضمن المسألة 132 . ( 3 إلى 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 294 ، روضة الطالبين 4 : 415 .