العلامة الحلي
235
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو وقف بشرط أن يكون هو مدرّسها أو قال حالة الوقف : فوّضت تدريسها إلى فلان ، وجعله في متن العقد ، فهو لازم لا يجوز تبديله ، كما لو وقف على أولاده الفقراء لا يجوز التبديل بالأغنياء « 1 » . ولو جعل التولية في عقد الوقف لمعيّن ، لم يكن لأحد تبديله ولا عزله ولا للواقف ، ولو مات الواقف لم يكن للحاكم ولا للورثة عزله . ولو جعل النظر إلى معيّن بعد تمام الوقف ، كان له تبديله وعزله على ما تقدّم ، فلو مات الواقف قبل عزله ، قال بعض الشافعيّة : لم يكن لأحد تبديله ، كأنّه جعله بعد موته بمثابة الوصي « 2 » . مسألة 137 : لو شرط التولية لشخص ، لم يجب على ذلك الشخص القبول ؛ لأصالة البراءة ، وإذا قبل لم يجب عليه الاستمرار ؛ لأنّ القبول غير واجب في الأصل ، والأصل الاستصحاب ، وإذا ردّ تولّاه الحاكم ، أو كان بحكم ما لو أطلق . ويجوز أن يرتّب التولية بين أشخاص متعدّدة موجودين أو بعضهم ، وأن يشرّك بينهم فيها ، وأن يفضّل بعضهم على بعض في النفع ، وأن يجعل لكلّ واحد منهم أو للواحد أن يستنيب حال حياته ، وأن يوصي بالتولية التي شرطها له بعد وفاته ، وإذا اشترط على نفسه التولية لواحد أو فوّضها إليه ، لم يكن لذلك الناظر الاستنابة فيها . ولو ذكر في كتاب الوقف أنّ التولية لشخص فأقرّ ذلك الشخص بالتولية لغيره ، ففي نفوذ الإقرار إشكال ينشأ : من أنّ التولية تثبت له
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 291 ، روضة الطالبين 4 : 412 - 413 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 292 ، روضة الطالبين 4 : 413 .