العلامة الحلي
218
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا حجّة فيه ؛ لأنّ المراد به أن يكون محبوسا لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، والملك إنّما زال على هذا الحدّ من الشرائط . وفائدة الخلاف : أنّا إذا حكمنا ببقاء ملكه لزمه مراعاته والخصومة فيه ، ويحتمل أن يلزمه أرش جنايته ، كما يفدي أمّ الولد سيّدها لمّا تعذّر تسليمها ، بخلاف غير المالك . وربّما احتجّ من قال ببقاء ملك الواقف عليه : بأنّ الوقف المنقطع ينصرف بعد الانقراض إلى أقرب الناس إلى الواقف « 1 » . والفرق ظاهر . وإذا ثبت زوال ملك الواقف عنه ، فإنّه ينتقل إلى الموقوف عليه « 2 » عند أكثر علمائنا « 3 » - وبه قال أحمد والشافعي في أحد القولين « 4 » - لأنّه مال ، لأنّ أحكام الماليّة ثابتة فيه ، ولهذا يضمن بالقيمة ، فكان ملكا ، والمنع من البيع لا يخرجه عن الماليّة ، كأمّ الولد . وقال جماعة من علمائنا : إنّه ينتقل إلى اللّه تعالى « 5 » - وبه قال
--> ( 1 ) راجع : العزيز شرح الوجيز 6 : 283 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « الموقوف عليهم » . ( 3 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 3 : 287 ، وابن زهرة في الغنية : 298 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 154 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 218 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 346 . ( 4 ) المغني 6 : 211 ، الشرح الكبير 6 : 229 ، الحاوي الكبير 7 : 515 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 449 ، الوسيط 4 : 255 - 256 ، حلية العلماء 6 : 13 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 516 ، البيان 8 : 64 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 283 ، روضة الطالبين 4 : 406 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 45 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 672 / 1194 ، عيون المجالس 4 : 1825 / 1286 . ( 5 ) نسبه الشيخ الطوسي في المبسوط 3 : 287 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 154 إلى قوم .