العلامة الحلي

212

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 122 : لو وقف على زيد بشرط أن يسكن موضع كذا ثمّ من بعده على الفقراء والمساكين ، فهذا وقف فيه انقطاع ؛ لأنّ الفقراء إنّما يستحقّون بعد انقراضه ، واستحقاقه مشروط بشرط قد يتخلّف . والصفة والاستثناء عقيب الجمل المعطوف بعضها على بعض يرجعان إلى الكلّ . مثال الصفة : وقفت على أولادي وأحفادي وإخوتي المحاويج منهم . ومثال الاستثناء : وقفت على أولادي وأحفادي وإخوتي إلّا أن يفسق واحد منهم . هكذا أطلقه الشافعيّة « 1 » . والجويني قيّده بقيدين : أحدهما : أن يكون العطف بالواو الجامعة ، وأمّا إذا كان العطف بكلمة « ثمّ » قال : يختصّ الصفة والاستثناء بالجملة الأخيرة . والثاني : أن لا يتخلّل بين الجملتين كلام طويل ، فإن تخلّل - كما لو قال : وقفت على أولادي على أنّ من مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظّ الأنثيين ، وإن لم يعقب فنصيبه للّذين في درجته ، فإذا انقرضوا فهو مصروف إلى إخوتي إلّا أن يفسق أحدهم - فالاستثناء يختصّ بالأخيرة « 2 » . والصفة المتقدّمة على جميع الجمل - مثل أن يقول : وقفت على محاويج أولادي وأولاد أولادي وإخوتي - كالمتأخّرة عن جميعها حتى

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 282 ، روضة الطالبين 4 : 404 - 405 . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 364 - 365 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 282 ، وروضة الطالبين 4 : 405 .