العلامة الحلي

210

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والمرجع في ذلك كلّه إلى أهل اللغة . ولو وقف على عشيرته ، كان على الخاصّ من قومه الذين هم أقرب الناس إليه في نسبه ، قاله الشيخان « 1 » - رحمهما اللّه - وجماعة من علمائنا « 2 » . وقال بعضهم : يعمل بالمعلوم من قصده ، فإن لم يعرف مقصوده عمل بعرف قومه في ذلك الإطلاق « 3 » . وقالت الشافعيّة : إذا قال : على عشيرتي ، فهو كما لو قال : على قرابتي « 4 » . ولو قال : على قبيلتي ، أو عشيرتي ، قال بعض الشافعيّة : لم يدخل فيه إلّا قرابة الأب « 5 » . ولو قال : على قرابتي ، دخل فيه من كان مشهورا بقرابته . فإن ولد له قرابة بعد الوقف ، دخل ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 6 » . وقال بعضهم : لا يدخل فيه من حدث « 7 » . وهو غلط ؛ لأنّه لو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي ، دخل فيه من يحدث . ولو قال : وقفت هذا على أهل بيتي ، فهو لأقاربه من قبل الرجال والنساء .

--> ( 1 ) المقنعة : 655 ، النهاية : 599 . ( 2 ) كسلّار في المراسم : 198 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 91 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 164 . ( 3 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 327 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 521 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 280 ، روضة الطالبين 4 : 402 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 281 ، روضة الطالبين 4 : 403 . ( 6 و 7 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 451 ، حلية العلماء 6 : 31 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 520 ، البيان 8 : 80 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 281 ، روضة الطالبين 4 : 403 .