العلامة الحلي

202

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

على ما قال . ولو قال : هو وقف على أولادي على أن يصرف إلى البنات منه ألف والباقي للبنين ، لم يستحق البنون شيئا حتى تستوفي البنات الألف ؛ لأنّه جعل للبنات المسمّى ، وجعل للبنين الفاضل عنه ، وكان الحكم فيه على ما قال ، فجعل البنات كذوي الفروض الذين سمّى اللّه تعالى لهم فرضا ، وجعل البنين كالعصبات الذين لا يستحقّون إلّا ما فضل عن ذوي الفروض . ولو قال : وقفت على أولادي ثمّ على أولاد أولادي على أنّ من مات من أولادي عن ولد فنصيبه لولده ، أو فنصيبه لإخوته أو لولد ولده ، أو لولد أخيه ، أو لأخواته ، أو لولد أخواته ، فهو على ما شرط . ولو قال : من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده ومن مات منهم عن غير ولد فنصيبه لأهل الوقف ، وكان له ثلاثة بنين ، فمات أحدهم عن ابنين ، انتقل نصيبه إليهما ، ثمّ مات الثاني عن غير ولد ، فنصيبه لأخيه وابني أخيه بالسويّة ؛ لأنّهم أهل الوقف ، ثمّ إن مات أحد ابني الابن عن غير ولد انتقل نصيبه إلى أخيه وعمّه ؛ لأنّهما أهل الوقف . ولو مات أحد البنين الثلاثة عن غير ولد وخلّف أخويه وابني أخ ، فنصيبه لأخويه دون ابني أخيه ؛ لأنّهما ليسا من أهل الوقف ما دام أبوهما حيّا ، فإذا مات أبوهما صار نصيبه لهما ، فإذا مات الثالث كان نصيبه لابني أخيه بالسويّة إن لم يخلّف ولدا ، وإن « 1 » خلّف ابنا واحدا فله نصيب أبيه ، وهو النصف ، ولا بني عمّه النصف لكلّ واحد الربع .

--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « فإن » .