العلامة الحلي

186

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إليه . وعلى القول بصحّة الوقف ففي مصرفه الخلاف المذكور في منقطع الآخر إذا صحّحناه « 1 » . وقال بعضهم : يصرفه المتولّي إلى ما يراه من وجوه البرّ ، كعمارة المساجد والقناطر وسدّ الثغور وتجهيز الموتى وغيرها « 2 » . مسألة 107 : إذا وقف على شخصين ثمّ على الفقراء فمات أحدهما ، فالأقرب : صرف نصيبه إلى الحيّ ، فإذا مات الآخر صرف الجميع إلى الفقراء ؛ لأنّ شرط الانتقال إلى المساكين انقراضهما جميعا ولم يوجد ، وإذا امتنع الصرف إليهم فالصرف إلى من ذكره الواقف أولى به . ويحتمل أن لا يصرف إلى صاحبه ولا إلى المساكين ، ويكون الوقف في نصيب الميّت منقطع الوسط . وللشافعيّة وجهان كهذين ، وثالث ، وهو : أن يكون نصيب الميّت للفقراء ، كما أنّ نصيبهما إذا انقرضا للفقراء « 3 » . ولو وقف على شخصين وسكت عن [ المصروف ] « 4 » إليه بعدهما ، فإن قلنا ببطلان الوقف ، فلا بحث ، وإن قلنا بصحّة الوقف المنقطع الآخر لو مات أحدهما ، فنصيبه للآخر ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 275 ، روضة الطالبين 4 : 396 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 520 ، حلية العلماء 6 : 20 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 513 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 275 ، روضة الطالبين 4 : 396 - 397 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 275 ، وفي روضة الطالبين 4 : 397 الوجه الأوّل والثالث . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « المصرف » . والظاهر ما أثبتناه .