العلامة الحلي

178

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أعمرها في حياته وبعد موته ، وأزال ملك المعمر ، وأبطل شرطه « 1 » . وقال السيّد المرتضى من علمائنا : ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من وقف وقفا جاز أن يشترط أنّه إن احتاج إليه في حال حياته كان له بيعه والانتفاع بثمنه « 2 » . وقال المفيد : متى اشترط الواقف في الوقف أنّه إن احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه « 3 » . وللشيخ قولان : ففي النهاية : إذا شرط الواقف أنّه متى احتاج إلى شيء منه كان له بيعه والتصرّف فيه ، كان الشرط صحيحا ، وكان له أن يفعل ما شرط ، إلّا أنّه إذا مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ، ولم يمض الوقف « 4 » . وفي المبسوط : إذا شرط في الوقف أن يبيعه أيّ وقت شاء ، كان الوقف باطلا ؛ لأنّه خلاف مقتضاه ، لأنّ الوقف لا يباع « 5 » . وقال سلّار : إذا شرط رجوعه فيه عند فقره ، كان له ذلك إذا افتقر « 6 » . وقال ابن الجنيد : إذا شرط أنّ له الرجوع فيما وقف وبيعه ، لم يصح الوقف « 7 » . وقال بعض العامّة : إن شرط أن يبيعه متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه ،

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 272 ، روضة الطالبين 4 : 394 . ( 2 ) الانتصار : 226 . ( 3 ) المقنعة : 652 . ( 4 ) النهاية : 595 - 596 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 300 . ( 6 ) المراسم : 197 . ( 7 ) راجع ما حكاه عنه السيّد المرتضى في الانتصار : 227 .