العلامة الحلي

157

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وجهان « 1 » . والأصل فيه أن يقال : إن فرض لها منفعة مقصودة في نظر الشرع وعند العرف ، صحّ وقفها ، كما تصحّ إجارتها ، فيجوز وقفها حينئذ لإجارتها واستيفاء تلك المنفعة المعتبرة عند العقلاء ، وإن لم يكن لها منفعة معتبرة في نظر العقلاء ، لم يصح وقفها ولا إجارتها . وألحق بعض الشافعيّة وقف الدراهم ليصاغ [ منها ] « 2 » الحلّي بوقف العبد الصغير « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الصغير يصير إلى حالة الانتفاع بنفسه ، وهذا يحتاج إلى إحداث أمر بالاختيار . مسألة 89 : هل يصحّ وقف أمّ الولد ؟ يحتمل ذلك ؛ لعدم خروجها عن الملكيّة ، فصحّ وقفها كغيرها ، ومنع بيعها لا يقتضي منع وقفها ؛ لأنّ الوقف يشبه العتق ؛ لاشتراكهما في إزالة الملك عن المالك إلى وجه من وجوه القرب ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ؛ لأنّه تجوز إجارتها ، فجاز وقفها « 4 » . ويحتمل المنع - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 5 » - لأنّ حلّها حرمة

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 519 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 447 ، نهاية المطلب 8 : 345 ، الوسيط 4 : 241 ، حلية العلماء 6 : 11 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 510 ، البيان 8 : 51 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 253 ، روضة الطالبين 4 : 380 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « منه » ، والمثبت - كما في المصادر - يقتضيه السياق . ( 3 ) نهاية المطلب 8 : 345 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 253 ، روضة الطالبين 4 : 380 . ( 4 و 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 447 ، نهاية المطلب 8 : 346 ، الوسيط 4 : 240 ، حلية العلماء 6 : 12 ، البيان 8 : 52 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 252 ، روضة الطالبين 4 : 379 .