العلامة الحلي
154
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الجملة مفرزا فجاز عليه مشاعا ، كالبيع ، ولأنّه عرصة يجوز بيعها فجاز وقفها ، كالمفرزة ، ولأنّ الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، وهذا يحصل في المشاع كحصوله في المفرز . وقال محمّد بن الحسن : لا يصحّ وقف المشاع ، وبناه على أصله من أنّ القبض لا يصحّ في المشاع « 1 » . وأصله ممنوع ؛ فإنّ المشاع يصحّ قبضه ، كما يصحّ قبض المقسوم ؛ لأنّ القبض في مثل ذلك إنّما هو التخلية ، ولأنّ بيعه صحيح ، والقبض في البيع جائز ، وإذا جاز في البيع جاز في الوقف . إذا ثبت هذا ، فإنّ الوقف لا يسري من النصف الموقوف إلى النصف الآخر ، وإنّما يسري العتق خاصّة . مسألة 86 : لو وقف نصف عبد ، صحّ الوقف على ما اخترناه ، سواء كان الباقي له أو لغيره ، فإن كان له وأعتق الواقف النصف الآخر ، لم يعتق النصف الموقوف ، ولا يقوّم عليه ؛ لأنّ الوقف مؤبّد في جهته . ولو أعتق الواقف النصف الموقوف ، لم يصح ؛ لزوال ملكه عنه
--> اختلاف العلماء 4 : 159 / 1849 ، مختصر القدوري : 127 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 36 - 37 ، روضة القضاة 2 : 782 / 5247 و 5249 ، تحفة الفقهاء 3 : 377 ، بدائع الصنائع 6 : 220 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 64 ، المحيط البرهاني 6 : 111 . ( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 159 / 1849 ، مختصر القدوري : 127 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 37 ، روضة القضاة 2 : 782 / 5246 ، تحفة الفقهاء 3 : 377 ، بدائع الصنائع 6 : 220 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 14 ، المحيط البرهاني 6 : 111 - 112 ، الحاوي الكبير 7 : 519 ، حلية العلماء 6 : 13 ، البيان 8 : 52 ، المغني 6 : 266 ، الشرح الكبير 6 : 210 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 672 / 1193 ، عيون المجالس 4 : 1828 / 1288 ، المعونة 3 : 1593 .