العلامة الحلي
146
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الجواز - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » - كالوقف على علف الدوابّ في سبيل اللّه . ولو وقف على دار وحانوت ، قال بعض الشافعيّة : لا يصحّ إلّا أن يقول : وقفت على هذه الدار على أن يأكل فوائد الوقف طارقو الدار ، فيصحّ على أظهر الوجهين عندهم « 2 » . ولو وقف على المقبرة لتصرف الغلّة إلى عمارة القبور ، قال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّ الموتى صائرون إلى البلى ، فالعمارة لا تلائم حالهم « 3 » . مسألة 80 : إذا وقف على الكفّار والفسّاق ، فإن كان ذلك لإعانتهم على كفرهم وفسقهم ، بطل الوقف قطعا ، وإن كان لنفعهم في بقائهم ، فقد بيّنّا الخلاف فيه . والشافعيّة ذكروا خلافا في الوقف على الكفّار والفسّاق ، ولم يذكروه في الوقف لنفقة قطّاع الطريق ، بل أطلقوا الحكم بالبطلان ، ولا يمكن أن يقدّر الفرق بينهما ، فإنّ قطّاع الطريق ضرب من الفسّاق . نعم ، لو أراد الواقف بالوقف لنفقة قطّاع الطريق أن يشترط الصرف إلى ما يتهيّأ به القطع من سلاح وغيره ، لم يجز ، وكان كالوقف لعمارة البيع والكنائس « 4 » . ولو وقف لآلات سائر المعاصي ، بطل الوقف لا محالة . ولو وقف لتصرف الغلّات إلى القطّاع وسائر الفسّاق لا إلى جهة
--> ( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 262 ، روضة الطالبين 4 : 387 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 260 .