العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الهبة « 1 » . ولا يكفي قبول المتعهّد الذي لا ولاية له على الطفل ، ولا عبرة بقبوله عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 2 » - لانتفاء ولايته عنه . وقال أبو حنيفة : يعتبر « 3 » . وليس شيئا . ولو وهب من عبد غيره ، اعتبر قبول العبد . وهل يفتقر إلى إذن السيّد ؟ نظر ، وللشافعيّة فيه خلاف « 4 » . ولو وهب غيره شيئا فقبل نصفه ، أو وهبه عبدين فقبل أحدهما خاصّة ، فالأقرب : الجواز ، بخلاف البيع ؛ لأنّ البيع عقد مغابنة ، وقد يتضرّر البائع بالتشقيص ؛ لانتقاص قيمة الباقي ، بخلاف الهبة . وللشافعيّة فيه وجهان « 5 » . ولو قال غارس الشجرة : أغرس هذه لابني ، لم يصر للابن بمجرّد ذلك . ولو قال : جعلته لابني وكان صغيرا ، فإن قلنا بالاكتفاء بالكنايات في العقود - على ما هو مذهب بعض الشافعيّة « 6 » - وبالاكتفاء من الأب في هبته من ابنه الصغير بأحد شقّي العقد ، صار ملكا للابن ، وإلّا فلا ، ولو كان كبيرا لم يصح .
--> ( 1 ) نهاية المطلب 8 : 409 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 309 ، روضة الطالبين 4 : 429 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 528 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 309 ، روضة الطالبين 4 : 429 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 528 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 309 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 529 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 309 ، روضة الطالبين 4 : 429 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 309 ، روضة الطالبين 4 : 429 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 310 ، روضة الطالبين 4 : 430 .