العلامة الحلي

118

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قال : وقفتها على صلاة المصلّين ، وهو يريد جعلها مسجدا ، فالأقرب : أنّها تصير مسجدا مع الإقباض . مسألة 59 : ألفاظ الوقف ستّة ، ثلاثة منها تدلّ عليه صريحا ، وثلاثة تدلّ عليه كناية ، فالصريحة : وقفت ، وحبّست ، وسبّلت . أمّا « وقفت » فلا خلاف بين العلماء في دلالتها بالصريح على معنى الوقف ؛ لأنّها اللفظة الموضوعة له ، مع أنّ في بعض أقوال الشافعي أنّها كناية عن الوقف لا تدلّ عليه إلّا مع النيّة « 1 » . وهذا من أغرب الأشياء . وأمّا « حبّست » فالمشهور أنّها [ صريحة ] « 2 » أيضا ؛ لأنّه « 3 » حبس الملك في الرقبة عن التصرّفات المزيلة ، وهو معنى الوقف ، ولأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لعمر : « إن شئت حبّست أصلها وسبّلت ثمرتها » « 4 » وهو أحد أقوال الشافعي « 5 » . وفي قول آخر : إنّها كناية ؛ لأنّها لم تشتهر اشتهار الوقف « 6 » . وأمّا « سبّلت » فصريح أيضا عند جماعة من العلماء « 7 » ، وهو أحد

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 264 ، روضة الطالبين 4 : 388 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « صريح » والمثبت يقتضيه السياق . ( 3 ) أي : التحبيس . ( 4 ) المغني 6 : 212 ، الشرح الكبير 6 : 208 ، وبتفاوت يسير في معرفة السنن والآثار 9 : 38 - 39 / 12275 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 449 ، الوسيط 4 : 244 ، الوجيز 1 : 245 ، حلية العلماء 6 : 21 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 515 ، البيان 8 : 62 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 263 ، روضة الطالبين 4 : 388 . ( 6 ) الوسيط 4 : 244 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 263 ، روضة الطالبين 4 : 388 . ( 7 ) المغني 6 : 212 ، الشرح الكبير 6 : 208 .