العلامة الحلي

103

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعن عائشة أنّها قالت : يا رسول اللّه ، إنّ لي جارين فإلى أيّهما أهدي ؟ فقال : « إلى أقربهما منك بابا » « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الصدوق عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه سئل أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : « على ذي الرحم الكاشح » « 2 » . وقال عليه السّلام : « لا صدقة وذو رحم محتاج » « 3 » . وقال عليه السّلام : « الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الإخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين » « 4 » . وكذا الصدقة المفروضة والكفّارات صرفها إلى الأقارب أولى إذا [ كانوا ] « 5 » بصفة الاستحقاق ولا يلزمه نفقتهم . والأولى أن يبدأ بذي الرحم المحرم ، كالإخوة والأخوات والأعمام والأخوال ، ويقدّم منهم الأقرب فالأقرب ، والزوج والزوجة ملحقان بذلك ، ثمّ يبدأ بذي الرحم غير المحرم ، كأولاد الأعمام وأولاد الأخوال ، ثمّ بالمحرم بالرضاع ، ثمّ بالمحرم بالمصاهرة ، ثمّ بالمولى - قال بعض الشافعيّة : من الأعلى ومن الأسفل « 6 » - ثمّ بالجار . وإذا كان في البلد أقارب وأجانب مستحقّون ، فالأقارب أولى وإن كان

--> ( 1 ) مسند أحمد 7 : 267 / 25009 ، صحيح البخاري 3 : 208 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 167 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 275 - 276 . ( 2 ) الفقيه 2 : 38 / 165 . ( 3 ) الفقيه 2 : 38 / 166 . ( 4 ) الفقيه 2 : 38 / 164 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة : « كان » . وفي الطبعة الحجريّة : « كانت » . والمثبت هو الصحيح . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 420 ، روضة الطالبين 2 : 203 .