العلامة الحلي

15

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وليس ذلك مانعا عندنا . مسألة 886 : قد بيّنّا أنّه لا تجوز المسابقة على الأقدام ، والمسابقة على السباحة أولى بالمنع ، وبه قال الشافعيّة « 1 » . ولهم قول آخر : تجوز « 2 » المسابقة على الأقدام ، ففي جواز المسابقة على السباحة على هذا القول وجهان عندهم ، والفرق : أنّ الماء يؤثّر في السباحة ، والأرض لا تؤثّر في السعي « 3 » ، والمشهور عندهم : المنع « 4 » . واعلم أنّ المسابقة بالأقدام ضربان ، أحدهما « 5 » : أن يتعاديا فأيّهما سبق صاحبه فهو السابق ، أو يكون المدى شيئا معلوما . وكلاهما عندنا غير جائز لا بعوض ولا بغيره . وتجوز عند الشافعيّة بغير عوض ، ومع العوض لهم قولان « 6 » . مسألة 887 : لا تجوز المسابقة على المصارعة لا بعوض ولا بغير عوض عند علمائنا أجمع ؛ لعموم نهيه صلّى اللّه عليه واله عن السبق إلّا في ثلاثة : الخفّ والحافر والنصل « 7 » ، ولأنّه ليس بآلة للحرب ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : أنّه يجوز بعوض وبغيره « 8 » ؛ لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه خرج

--> ( 1 و 3 ) الحاوي الكبير 15 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 176 . ( 2 ) في « د » : « بجواز » بدل « تجوز » . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 421 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 176 . ( 5 ) الأنسب التعبير ب « إمّا » بدل « أحدهما » . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 176 ، روضة الطالبين 7 : 533 . ( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 6 ، الهامش ( 2 ) . ( 8 ) الحاوي الكبير 15 : 186 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 421 ، حلية العلماء 5 : 465 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 77 ، البيان 7 : 366 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 176 ، روضة الطالبين 7 : 533 .