العلامة الحلي
95
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مع الشرط ، وليس محرّما ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله استأجر أبا طيبة فحجمه « 1 » . ويكره أن يؤاجر نفسه لكسح الكنيف وأكل أجره . روى العامّة عن ابن عباس أنّ رجلا حجّ ثمّ أتاه فقال : إنّي رجل أكنس فما ترى في مكسبي ؟ فقال : أيّ شيء تكنس ؟ قال : العذرة ، قال : ومنه حججت ومنه تزوّجت ؟ قال : نعم ، قال : أنت خبيث وحجّك خبيث وما تزوّجت خبيث « 2 » . ولأنّ فيه دناءة فكره ، كالحجامة . وأمّا الإجارة في الجملة فجائزة ؛ لأنّ الحاجة داعية إليها ، ولا تندفع بدون إباحة الإجارة ، فوجب إباحتها ، كالحجامة . وكذا كلّ صنعة مكروهة . وكلّ ذلك قد يجب على الكفاية عند حاجة الناس إليه . الشرط الخامس للمنفعة : العلم . [ مسألة 585 : يشترط في الإجارة ما شرط في البيع ، ] مسألة 585 : يشترط في الإجارة ما شرط في البيع ، وهو العلم بأمور ثلاثة من العين والقدر والصفة . أمّا العين : فيشترط تعيينها ، فكما لا يجوز أن يقول : بعتك أحد هذين العبدين . كذا لا يجوز أن يقول : آجرتك أحدهما ، بل إمّا أن يلتزم العين في الذمّة ، كما يلتزم بالسّلم ، وإمّا أن يؤجر عينا معيّنة .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 103 و 266 ، و 7 : 161 - 162 ، صحيح مسلم 3 : 1204 / 1577 ، سنن أبي داود 3 : 266 / 3424 ، سنن الترمذي 3 : 576 / 1278 ، المغني 6 : 150 ، الشرح الكبير 6 : 37 . ( 2 ) المغني 6 : 150 - 151 ، الشرح الكبير 6 : 37 .