العلامة الحلي

82

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وغيره ، ولأنّ محلّ الإرضاع غير محلّ النكاح ؛ إذ لا حقّ له في لبنها وخدمتها ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : إنّه لا يكون له أن يستأجرها للرضاع إلّا بإذن الزوج ؛ لأنّ أوقاتها مستغرقة بحقّ الزوج ، فلا تقدر على توفية ما التزمته ، فإن لم نصحّح العقد فلا بحث ، وإن صحّحناه كان للزوج فسخه إن منع شيئا من حقوقه لئلّا يختلّ حقّه « 1 » . [ مسألة 572 : لو أجرت الحرّة نفسها للرضاع « 2 » ولا زوج لها ثمّ تزوّجت في المدّة ، فالإجارة بحالها ، ] مسألة 572 : لو أجرت الحرّة نفسها للرضاع « 2 » ولا زوج لها ثم‌تزوّجت في المدّة ، فالإجارة بحالها ، وليس للزوج منعها من توفية ما التزمته ؛ لسبق حقّ المستأجر ، كما لو أجرت نفسها بإذنه ، لكن يستمتع بها في أوقات فراغها . وكذا لو أجر أمته للإرضاع ثمّ زوّجها بعد ذلك ، صحّ النكاح ، ولا ينفسخ عقد الإجارة ، وللزوج الاستمتاع بها وقت فراغها من الرضاع . وليس لوليّ الطفل الذي استأجرها لإرضاعه منع الزوج من وطئها - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 3 » - لأصالة عدم المنع . وفي الثاني : إنّ له منع الزوج من الوطئ - وبه قال أبو حنيفة ومالك - لأنّ المرأة ربما تحبل من وطئ الزوج فينقطع اللبن أو يقلّ فيتضرّر الولد « 4 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الوطء مستحقّ ، فلا يسقط لأمر مشكوك فيه ، والحبل أمر موهوم ، فلا يمنع به الوطء المستحقّ بالعقد .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 101 ، روضة الطالبين 4 : 261 . ( 2 ) في « د ، ص » : « للإرضاع » . ( 3 و 4 ) بحر المذهب 9 : 303 ، البيان 7 : 276 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 101 ، روضة الطالبين 4 : 261 ، النوادر والزيادات 7 : 56 ، الذخيرة 5 : 408 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 659 / 1163 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 110 / 1798 .