العلامة الحلي

81

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 570 : يجوز للرجل استئجار ابنته وأخته وأمّه لإرضاع ولده ، وكذلك سائر أقاربه بلا خلاف . وكذا يجوز للرجل أن يؤجر أمته ومدبّرته وأمّ ولده والمنذور عتقها والمأذون لها في التجارة ، وإجبارهنّ على الإرضاع ؛ لأنّه عقد على منفعة أمته المباحة ، فكان جائزا ، كما لو استأجرها للخدمة . وليس للأمة ولا للمدبّرة ولا لمن نذر عتقها إجارة نفسها ؛ لأنّها مملوكة للغير ، فلا يجوز لها التصرّف في منافعها المملوكة لغيرها إلّا بإذنه . وكذا المأذون لها في التجارة ليس لها أن تؤجر نفسها للإرضاع إلّا بإذن مولاها ، وله إجبارها على الرضاع ؛ لأنّ ذلك ليس من جملة التجارة ، فلا يدخل تحت الإذن فيها . وإذا كانت ذات ولد ، لم يجز إجارتها للإرضاع إلّا أن يكون فيها فضل عن ريّه ؛ لأنّ الحقّ لولدها ، وليس لمولاها إلّا ما فضل عنه . ولو كانت الأمّة مزوّجة ، لم يكن لمولاها إجارتها للإرضاع إن كان يمنع شيئا من حقوق الزوج أو ينقص في الاستمتاع إلّا بإذن الزوج ؛ لأنّه يفوّت حقّ الزوج ، لاشتغالها عنه بإرضاع الصبي وحضانته . [ مسألة 571 : يجوز للأجنبيّ استئجار زوجة الغير لإرضاع ولده ، ] مسألة 571 : يجوز للأجنبيّ استئجار زوجة الغير لإرضاع ولده ، وبه قال الشافعي « 1 » . وكذا يجوز أن يستأجرها لغير الإرضاع إذا لم يحصل فيه تفويت حقّ الزوج ولا قصور استمتاع بها ، بإذن الزوج وبغير إذنه ؛ لأنّها حرّة مالكة لمنافعها التي لا تعلّق للزوج بها ، فجاز لها صرفها إلى من شاءت بعوض

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 101 ، روضة الطالبين 4 : 261 .