العلامة الحلي
79
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
محلّلة مقصودة . وتقدّم « 1 » الخلاف في أنّ المعقود عليه هل هو اللبن والخدمة تابعة له ، أو أنّ المقصود بالعقد هو الخدمة بأن تحمل الصبي للرضاع ، وتضع الثدي في فمه ، وتحرّكه عند الحاجة إليه ، كالصبغ في إجارة الصبّاغ وماء البئر في الدار ؟ والأقرب : الثاني . إذا عرفت هذا ، فإذا كان للمرأة ولد من زوجها ، لم يكن عليها أن ترضعه ؛ لأنّ مؤونته على أبيه ، فإن أرادت إرضاعه فإن كان ذلك ممّا يمنع شيئا من حقوق الزوج ، لم يكن لها ذلك ، إلّا بإذن الزوج ؛ لأنّ توفية المنافع المستحقّة عليها للزوج لازمة لها ، فإذا كان الإرضاع يخلّ ببعضها كانت ممنوعة منه . [ مسألة 569 : يجوز للرجل أن يستأجر زوجته الحرّة لإرضاع ولده منها - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، ] مسألة 569 : يجوز للرجل أن يستأجر زوجته الحرّة لإرضاع ولده منها - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والصحيح من مذهب أحمد « 2 » - للأصل ، ولقوله تعالى : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ « 3 » . ولأنّ كلّ عقد يصحّ أن تعقد مع غير الزوج يصحّ أن تعقد معه ، كالبيع ، ولأنّ منافعها في الرضاع والحضانة غير مستحقّة للزوج ؛ لأنّه لا يملك إجبارها على حضانة ولدها ولا رضاعه ، ولها أن تأخذ العوض عليه من غيره فجاز لها أن تأخذ منه ، كثمر نخلها . وقال الشافعي : لا يجوز للرجل أن يستأجر زوجته لإرضاع ولده منها
--> ( 1 ) في ص 53 - 54 . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 79 - 80 ، بحر المذهب 9 : 304 ، الوجيز 1 : 232 ، الوسيط 4 : 164 ، حلية العلماء 5 : 431 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 101 - 102 ، روضة الطالبين 4 : 261 ، المغني 6 : 86 ، الشرح الكبير 6 : 42 . ( 3 ) سورة الطلاق : 6 .