العلامة الحلي
64
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بيعها « 1 » . والأظهر عندهم : الأوّل . وأمّا الثاني : فمنهم من قال : التصوير فيما إذا كان قد رأى الأرض قبل حصول الماء فيها [ أو ] « 2 » كان الماء صافيا لا يمنع رؤية وجه الأرض ، فإن لم يكن كذلك ، فعلى قولي شراء الغائب عندهم . ومنهم من قطع بالصحّة . أمّا عند حصول الرؤية : فظاهر . وأمّا إذا لم تحصل : فلأنّه من مصلحة الزراعة من حيث إنّه يقوّي الأرض ، ويقطع العروق المنتشرة فيها ، فأشبه استتار الجوز واللّوز بقشرهما « 3 » . ولا بأس به عندي . [ مسألة 554 : لو كانت الأرض على شطّ نهر ، ] مسألة 554 : لو كانت الأرض على شطّ نهر ، والظاهر منها أنّها تغرق وتنهار في الماء ، ولم ينحسر الماء عنها ، لم يجز استئجارها ؛ لانتفاء المنفعة فيها ، وهو أبلغ من تعذّر التسليم . ولو احتمل الغرق ولم يكن ظاهرا ، جاز استئجارها ؛ لأنّ الأصل والغالب دوام السلامة ، عملا بالاستصحاب ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، والثاني : إنّه مخرّج حالة الظهور على تقابل الأصل والظاهر « 4 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 94 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « و » . والمثبت كما في المصدر . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 94 - 95 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 95 ، روضة الطالبين 4 : 256 .