العلامة الحلي

6

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالمعنى الأوّل ، فقال : تعطيني من تزويجي إيّاك رعي الغنم هذه المدّة « 1 » ، وبعضهم بالثاني ، فقال : تصير أجيري « 2 » . وإذا استأجرت عاملا لعمل ، فأنت أجير بالمعنى الأوّل ؛ لأنّك تعطي الأجرة ، وهو أجير بالمعنى الثاني ؛ لأنّه يصير أجيرا لك . و « أجره اللّه » لغة في « آجره » أي أعطاه أجره . والأجير فعيل بمعنى مفاعل ، كالجليس والنديم . اللفظة الثانية : الاكتراء ، يقال : أكريت الدار ، فهي مكراة ، ويقال : اكتريت واستكريت وتكاريت بمعنى ، ورجل مكاري ، والكري على فعيل : المكاري والمكتري أيضا . والكراء وإن اشتهر اسما للأجرة فهو في الأصل مصدر « كاريته » . إذا عرفت هذا ، فالإجارة عقد يشتمل على إيجاب وقبول في عرف الشرع . [ جواز عقد الاجاره ] مسألة 510 : هذا العقد جائز بالنصّ والإجماع . قال اللّه تعالى : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ « 3 » فأوجب لهنّ الإجارة ، فدلّ ذلك على جواز أخذ عوض المنافع . واختلف في أنّ الإجارة على الحضانة واللبن تابع ، أو على اللبن ؟ وقال تعالى : . . . يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ * قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ « 4 » .

--> ( 1 و 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 79 . ( 3 ) سورة الطلاق : 6 . ( 4 ) سورة القصص : 26 و 27 .