العلامة الحلي

52

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

[ مسألة 543 : لا يجوز استئجار ما لا منفعة فيه محلّلة مقصودة في نظر الشرع ، ] مسألة 543 : لا يجوز استئجار ما لا منفعة فيه محلّلة مقصودة في نظرالشرع ، فلا تصحّ إجارة كلب الهراش ولا الخنزير . وأمّا ما يجوز اقتناؤه من الكلاب ويصحّ بيعه وله قيمة في نظر الشرع وله منفعة محلّلة مثل كلب الصيد والماشية والزرع والحائط فإنّه يجوز استئجاره لهذه المنافع ؛ لأنّه تجوز إعارته لهذه المنافع فجاز استئجاره ، ولأنّه يصحّ بيعه عندنا ، وكلّ ما يصحّ بيعه ممّا يبقى من الأعيان تصحّ إجارته . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : الجواز ؛ لهذا . والثاني : المنع ؛ لأنّ اقتناءه ممنوع لا لحاجة ، وما جوّز للحاجة لا يجوز أخذ العوض عليه ، ولأنّه لا قيمة لعينه ، فكذا المنفعة « 1 » . وهو ممنوع ، وكما جاز استئجار الفهد والبازي والشبكة للصيد والهرّة لدفع الفأرة ، جاز هنا . [ مسألة 544 : قد بيّنّا أنّ الإجارة عقد وضع لنقل المنافع ، دون الأعيان ، ] مسألة 544 : قد بيّنّا أنّ الإجارة عقد وضع لنقل المنافع ، دون الأعيان ، لكن في بعض الأعيان قد يتناولها عقد الإجارة للضرورة والحاجة ، كاستئجار الحمّام المشتمل على استعمال الماء وإتلافه للضرورة ، أمّا ما لا ضرورة إليه فلا يستفاد بعقد الإجارة ، كما تقدّم من منع استئجار الكرم والنخل والشجر لثمارها والشاة لنتاجها ولبنها وصوفها ؛ لأنّ الأعيان لا تملك

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 401 ، الوجيز 1 : 230 ، الوسيط 4 : 157 ، حلية العلماء 5 : 384 - 385 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 425 ، البيان 7 : 249 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 90 ، روضة الطالبين 4 : 253 ، المغني 6 : 152 ، الشرح الكبير 6 : 38 .