العلامة الحلي

500

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رجع المستحقّ على الغاصب بالنصف ، ورجع العامل عليه بأجرة مثله ، دون ما غرمه ؛ لأنّه غرم ما أتلف ، وإن قلنا : يرجع عليه بالكلّ ، فرجع ، كان للعامل أن يرجع على الغاصب بنصف الثمرة التي أتلفها وبأجرة مثله . هذا إذا كان العامل جاهلا ، وإن كان عالما لم يكن له الرجوع إلّا بما أخذه الغاصب منه ، وضمنه للمالك . ولو تلف شيء من أصول الأشجار ، ففيه الوجهان . وإذا قلنا بأنّ العامل مطالب بنصيب الغاصب ، فإذا غرمه ففي رجوعه على الغاصب الخلاف المذكور في رجوع المودع ، والظاهر أنّه يرجع . [ مسألة 870 : إذا أثمرت النخيل في يد العامل واختلفا في الجزء المشروط للعامل ، ] مسألة 870 : إذا أثمرت النخيل في يد العامل واختلفا في الجزء المشروط للعامل ، فقال المالك : شرطت لك الثلث ، وقال العامل : بل شرطت لي النصف ، فالقول قول المالك مع يمينه وعدم البيّنة ، عند علمائنا - وبه قال أحمد « 1 » - لأنّ الثمرة للمالك ، لأنّها نماء أصله ، وإنّما تثبت للعامل بالشرط ، فإذا ادّعى شرطا فعليه البيّنة ، فإذا عدمها فعلى المالك اليمين . وقال الشافعي : يتحالفان ؛ لأنّهما اختلفا في القدر الذي شرطاه ، فوجب أن يتحالفا ، كالمتبايعين قبل القبض ، والمساقاة قبل العمل « 2 » . والأصل ممنوع عندنا ، بل القول قول المالك مطلقا ، وأمّا البيع فقد

--> ( 1 ) المغني 5 : 575 ، الشرح الكبير 5 : 561 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 76 . ( 2 ) مختصر المزني : 126 ، الحاوي الكبير 7 : 386 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 400 ، نهاية المطلب 8 : 59 ، بحر المذهب 9 : 260 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 416 ، البيان 7 : 239 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 176 ، روضة الطالبين 4 : 240 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 649 / 1137 ، عيون المجالس 4 : 1795 - 1796 / 1261 ، بداية المجتهد 2 : 250 ، المغني 5 : 575 ، الشرح الكبير 5 : 561 .