العلامة الحلي
485
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثمّ النظر في الكثرة إلى زيادة الثمار والانتفاع ، أو إلى ساحة البياض وساحة مغارس الأشجار ؟ تردّد الشافعيّة فيه « 1 » . الرابع : لو شرطا « 2 » كون البذر من العامل ، جاز عندنا ، وعندهم وجهان : أحدهما : الجواز ، وكانت المخابرة تبعا للمساقاة ، كالمزارعة . ولم يجز في أصحّهما عندهم ؛ لأنّ الخبر ورد في المزارعة ، وهي أشبه بالمساقاة ؛ لأنّه لا يتوظّف فيها على العامل إلّا العمل « 3 » . وإن شرطا أن يكون البذر من المالك والثور من العامل ، أو بالعكس ، فيه وجهان ، والأصحّ عندهم : الجواز إذا كان البذر مشروطا على المالك ؛ لأنّه الأصل ، وكأنّه اكترى الأرض وثوره . قالوا : فإن حكمنا بالجواز فيما إذا شرط الثور على المالك والبذر على العامل ، فينظر إن شرطا الحبّ والتبن بينهما جاز ، وكذا لو شرطا الحبّ بينهما والتبن لأحدهما ؛ لاشتراكهما في المقصود « 4 » . وإن شرطا التبن لصاحب الثور - وهو المالك - والحبّ للآخر ، لم يجز عندهم « 5 » ، ولا بأس به عندنا . قالوا : المالك هو الأصل ، فلا يحرم المقصود « 6 » . قلنا : يجوز للعامل اشتراط الأكثر ، وهو ينقض قولكم .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 57 ، روضة الطالبين 4 : 245 . ( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « شرط » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 57 ، روضة الطالبين 4 : 245 . ( 4 و 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 57 ، روضة الطالبين 4 : 246 .